تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
17
تهذيب الأصول ( دار الفكر )
الطبيعة ، والمخصص يخرج طائفة من افراد العام كافراد الفساق منهم ، وما ربما يتكرر في كلامه من أن الحكم في القضايا الحقيقية على العنوان بما انه مرآة لما ينطبق عليه ، غير تام لان العنوان لا يمكن أن يكون مرآة للخصوصيات الفردية ، مع أن لازم ما ذكره أن يكون الافراد موضوعا للحكم لان المحكوم عليه هو المرئي دون المرآة فلا يصح قوله : ان تمام الموضوع في العام قبل التخصيص هو طبيعة العالم الخ بل التحقيق كما تقدم ان العنوان لم يكن مرآة الا لنفس الطبيعة الموضوع لها ، وأداة العموم تفيد افرادها ، والقضية الحقيقية متعرضة للافراد فتحصل : ان الكلام انما هو في العام المخصص لا المطلق المقيد وكيف كان فقد استدل لجواز التمسك بان العام بعمومه شامل لكل فرد من الطبيعة وحجة فيه ، والفرد المشكوك فيه لا يكون الخاص حجة بالنسبة إليه للشك في فرديته ، فمع القطع بفرديته للعام والشك في فرديته للخاص يكون رفع اليد عن العام رفع اليد عن الحجة بغير حجة و ( الجواب ) ان مجرد ظهور اللفظ وجريان أصالة الحقيقة لا يوجب تمامية الاحتجاج ما لم تحرز أصالة الجد ، " توضيحه " : ان صحة الاحتجاج لا تتم الا بعد ان يسلم أمور : من احراز ظهوره ، وعدم اجماله مفهوما ، وعدم قيام قرينة على خلافه حتى يختتم الامر باحراز ان المراد استعمالا هو المراد جدا ، ولذلك لا يمكن الاحتجاج بكلام من دأبه وعادته الدعابة ، وان أحرز ظهوره وجرت أصالة الحقيقة ، لعدم جريان أصالة الجد مع أن ديدنه على خلافه ( فعليه ) ما مر من أصالة التطابق بين الإرادتين ، انما هو فيما إذا شك في أصل التخصيص وان هذا الفرد بخصوصه أو بعنوان آخر هل خرج عن حكم العام أو لا ، واما إذا علم خروج عدة افراد بعنوان معين ، وشك في أن هذا العنوان هل هو مصداق جدي لهذا العنوان أو ذاك العنوان ، فلا يجرى أصلا ، ولا يرتفع به الشك عندهم . و " بالجملة " إذ ورود المخصص نستكشف عن أن انشائه في مورد التخصيص لم يكن بنحو الجد ، ويدور أمر المشتبه بين كونه مصداقا للمخصص حتى يكون تحت الإرادة الجدية لحكم المخصص ، وبين عدم كونه مصداقا له حتى يكون تحت الإرادة الجدية لحكم العام المخصص ، و